السيد محمد حسين الطهراني

359

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

بِسَيْفِ جَدِّهِ ، أي بِحَسَبِ اعْتِقادِهِ البَاطِلِ أنَّهُ الخَلِيفَةُ ، وَالحُسَيْنَ بَاغٍ عَلَيهِ ، وَالبَيْعَةُ سَبَقَتْ لِيَزِيدَ وَيَكْفِي فِيهَا بَعْضُ أهْلِ الحَلِّ وَالعَقْدِ . وَبَيْعَتُهُ كَذَلِكَ ، لأنَّ كَثِيرِينَ أقْدَمُوا عَلَيهَا مُخْتَارِينَ لَهَا . هَذَا مَعَ عَدَمِ النَّظَرِ إلى اسْتِخْلَافِ أبِيهِ لَهُ ، أمَّا مَعَ النَّظَرِ لِذَلِكَ ، فَلَا تُشْتَرَطُ مُوَافَقَةُ أحَدٍ مِنْ أهْلِ الحَلِّ وَالعَقْدِ على ذَلِكَ . [ 1 ] وقد تفحّص الحقير مرّة بدقّة كاملة كتاب « الصواعق المحرقة » في الأبواب المناسبة لهذا المطلب فلم أعثر فيه على عبارة كهذه عن محيي الدين . ثمّ تفحّص اثنان من أولادي : الحاجّ السيّد محمّد محسن والحاجّ السيّد علي جميع كتاب « الصواعق » من أوّله إلى آخره كما ورد في طبعتين مختلفتين ، فلم يعثرا على شيء من ذلك ، حتّى أنّ هذا الفحص شمل كتاب « تطهير الجنان » المطبوع في هامش « الصواعق » فلم يكن هناك أيضاً شيء من ذلك . وَهَذَا أمْرٌ عَجِيبٌ مِنَ المُؤَلِّفِ ، أعْنِي مُؤَلِّفَ « شِفَاءِ الصُّدُورِ » ، لأنَّهُ مَعَ دِقّتِهِ وضَبْطِهِ وَحُسْنِ كَمَالِهِ كَيْفَ أسْنَدَ هَذَا الكَلَامَ إلى مُحْيِي الدِّينِ عن طَرِيقِ « الصَّوَاعِق » ؟ ! وقد حالفني التوفيق بعد سنتين من ذلك لحلّ هذه المشكلة ، وذلك أنّ تلك العبارة لم تصدر عن محيي الدين أبداً ، بل من القاضي أبي بكر ابن عربي المالكيّ ، فنسبها صاحب « شفاء الصدور » اشتباهاً وخطأ إلى محيي الدين ، ولعلّه رأي في مكان أنّها نُقلت عن ابن عربي ، فتخيّل بدون الفحص عن مصدرها أنّها عن محيي الدين . ومن جهة أخرى فإنّ عبارة القاضي أبي بكر بن عربي - بدورها - لم ترد في كتاب « الصواعق » ؛ فهذا

--> [ 1 ] - « شفاء الصدور » ص 310 و 311 ، الطبعة الحجريّة .